اقتصاد عام

كندا تفتح باب خفض الفائدة: هل يتحول قرار يونيو إلى دفعة جديدة للعقار والاستهلاك؟

خفض بنك كندا سعر الفائدة إلى 4.75% في أول تيسير نقدي بين دول مجموعة السبع، مستنداً إلى تباطؤ التضخم وضعف الطلب. لكن عودة الرهون العقارية بأسعار أقل قد تجعل مسار الخفض المقبل أكثر حذراً.

كندا تفتح باب خفض الفائدة: هل يتحول قرار يونيو إلى دفعة جديدة للعقار والاستهلاك؟

بدأ بنك كندا دورة التيسير النقدي بخفض سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى 4.75% في 5 يونيو، منهياً فترة أبقى خلالها السعر عند 5% منذ يوليو 2023. وجاء القرار ليضع كندا في مقدمة اقتصادات مجموعة السبع التي بدأت خفض تكاليف الاقتراض، بعد أن أظهرت البيانات انحساراً تدريجياً في ضغوط الأسعار وتراجعاً في زخم الطلب المحلي.

التضخم السنوي تباطأ إلى 2.7% في أبريل من 2.9% في مارس، بينما انخفض متوسط مقياسي التضخم الأساسي اللذين يراقبهما البنك، «المعدل المقتطع» و«الوسيط»، إلى نحو 2.8%. ورغم أن هذه المستويات لا تزال فوق هدف البنك البالغ 2%، فإن التراجع في تضخم الخدمات وبعض مؤشرات الأجور منح صناع السياسة مساحة للتحرك من دون إعلان انتصار مبكر على موجة الأسعار.

تأتي الخطوة في اقتصاد تتزايد فيه إشارات فقدان الزخم. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الأول بمعدل سنوي قدره 1.7%، لكن نصيب الفرد من الناتج واصل التراجع، وهو ما يعكس أن النمو السكاني السريع لا يترجم بالضرورة إلى تحسن مماثل في مستوى المعيشة. كما ارتفع معدل البطالة إلى 6.2% في مايو، مقارنة بمستويات قريبة من 5% في أوائل 2023، في دلالة على أن سوق العمل لم تعد بالقوة التي كانت عليها خلال مرحلة التشديد.

أكبر اختبار للقرار سيكون سوق الإسكان. كندا تواجه تجديدات كبيرة للرهون العقارية المبرمة خلال حقبة الفائدة المنخفضة، ما يعني أن خفضاً واحداً محدوداً لن يزيل ضغط المدفوعات عن الأسر فوراً. إلا أن تراجع عوائد السندات وتكاليف التمويل قد يعيدان تنشيط المبيعات والأسعار في مدن مثل تورونتو وفانكوفر، خصوصاً إذا ترسخ اعتقاد الأسواق بأن خفضاً إضافياً بات قريباً.

لهذا شدد البنك على أن القرارات المقبلة ستعتمد على البيانات، لا على مسار محدد سلفاً. فارتفاع أسعار الطاقة، وقوة نمو الأجور، والتضخم السكني الناتج عن الإيجارات وتكاليف الفائدة على الرهن، كلها عوامل يمكن أن تؤخر التيسير. كما أن اتساع الفارق بين الفائدة الكندية والأميركية قد يضغط على الدولار الكندي، الأمر الذي يرفع تكلفة الواردات ويضيف خطراً تضخمياً جديداً.

بالنسبة للمستثمرين، يدعم بدء دورة الخفض سندات الحكومة الكندية والقطاعات الحساسة للفائدة مثل العقارات والمرافق والبنوك التي تعتمد على نمو الائتمان، لكنه لا يلغي مخاطر الأرباح الضعيفة إذا استمر تباطؤ الاستهلاك. أما للأسر، فالرسالة أقل بساطة: اتجاه الفائدة أصبح أكثر ملاءمة، لكن العودة إلى معدلات الاقتراض شديدة الانخفاض التي سبقت الجائحة لا تبدو السيناريو المرجح في ظل استمرار ضغوط السكن والخدمات.

صيغ هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي من حزمة أدلة راجعها فريق ديفونيا.

المصادر والأدلة

  1. https://bloomberg.com/authors/AX457ozqE1o/tamsin-mcmahon — bloomberg.com
مشاركة:
← العودة للرئيسية