انتقلت منصة «إكس»، المعروفة سابقاً باسم تويتر، إلى قلب استراتيجية الذكاء الاصطناعي لإيلون ماسك بعد إعلان xAI الاستحواذ عليها في صفقة أسهم قيّمت «إكس» عند 33 مليار دولار، بما يشمل نحو 12 مليار دولار من الديون. وقيّمت المعادلة xAI بنحو 80 مليار دولار، لتنشأ مجموعة تجمع شبكة اجتماعية ذات تدفق لحظي للأخبار والنقاشات مع مطوّر نموذج «غروك» ومركز بيانات متسارع التوسع.
الصفقة تمثل تحولاً مهماً عن استحواذ ماسك على تويتر في أكتوبر 2022 مقابل 44 مليار دولار. فالتقييم الجديد يشير إلى خصم واضح مقارنة بسعر الصفقة الأصلية، رغم أن احتساب الديون يرفع القيمة الإجمالية للمنصة إلى قرابة 45 مليار دولار. ويعكس ذلك الضرر الذي لحق بأعمال الإعلانات بعد انسحاب أو خفض إنفاق عدد من العلامات التجارية، إلى جانب المنافسة المتزايدة من منصات مثل ثريدز وتيك توك وبلوسكاي.
من منظور xAI، تكمن الجاذبية الأساسية في البيانات والتوزيع. فـ«إكس» تمنح «غروك» واجهة مباشرة مع محادثات عامة تتغير على مدار الساعة، وقاعدة مستخدمين يمكن تحويلها إلى عملاء لخدمات مدفوعة. وقد جعلت الشركة روبوت «غروك» متاحاً داخل المنصة، فيما أطلقت طبقات اشتراك مدفوعة تشمل Premium+؛ وهي خطوة تستهدف تخفيف الاعتماد التاريخي على الإعلانات ورفع متوسط الإيراد من المستخدمين.
لكن التكامل لا يلغي القيود المالية. استحواذ 2022 موّل جزئياً بقروض مصرفية مرتفعة الكلفة، ومع ارتفاع أسعار الفائدة خلال 2023 و2024 أصبحت خدمة الدين عبئاً ثقيلاً على تدفقات المنصة النقدية. وتظل قدرة الكيان الجديد على تحسين الربحية مرتبطة باستعادة ثقة المعلنين، وضبط كلفة البنية التحتية الحاسوبية، وتحويل الاستخدام الكثيف للذكاء الاصطناعي إلى إيرادات اشتراك وترخيص قابلة للقياس.
كما تضع الصفقة xAI في سباق أكثر مباشرة مع OpenAI وغوغل وأنثروبيك وميتا. وقد جمع قطاع الذكاء الاصطناعي التوليدي عشرات المليارات من الدولارات في التمويل خلال العامين الماضيين، بينما أصبحت كلفة الرقائق ومراكز البيانات عاملاً حاسماً في التقييمات. ويملك ماسك ميزة الربط بين «إكس» وxAI وشركاته الأخرى، لكنه يواجه في المقابل تدقيقاً تنظيمياً متنامياً بشأن خصوصية البيانات، سلامة المحتوى، واستخدام بيانات المستخدمين في تدريب النماذج.
بالنسبة للمستثمرين، الرسالة ليست أن «إكس» عادت ببساطة إلى تقييم تويتر السابق، بل أن قيمتها باتت مرتبطة بقدرتها على أن تصبح طبقة توزيع وبيانات لمنظومة ذكاء اصطناعي أوسع. نجاح الرهان سيتحدد من خلال نمو المستخدمين المدفوعين، واتجاهات الإنفاق الإعلاني، ووتيرة طرح منتجات غروك، لا عبر الضجة المحيطة باسم ماسك وحده. وإذا تحولت المنصة إلى قناة فعالة لبيع أدوات الذكاء الاصطناعي، فقد يبرر الكيان المدمج التقييم المرتفع؛ أما إذا استمر ضعف الإعلان والتدقيق التنظيمي، فستبقى الديون وتكلفة الحوسبة اختباراً صعباً.