تتجه الأنظار إلى شهادة إيلون ماسك في دعوى رفعها مستثمرون في تويتر، المعروفة حالياً باسم إكس، وتتركز حول توقيت إفصاحه عن تكوين حصة كبيرة في الشركة خلال مطلع 2022. ويقول المدعون إن التأخر في الإعلان حرم البائعين من الاستفادة من الارتفاع الذي كان سيحدث في سعر السهم لو عرف السوق مبكراً أن ماسك يجمع موقعاً مؤثراً، بينما ينفي ماسك ارتكاب أي احتيال أو مخالفة متعمدة.
بدأت القضية عندما تجاوزت حصة ماسك في تويتر 5% في مارس/آذار 2022، وهو مستوى يفرض على المستثمرين الأميركيين، بموجب قواعد الإفصاح المعمول بها آنذاك، تقديم نموذج 13D أو 13G خلال عشرة أيام تقويمية. لكن الإفصاح العلني لم يظهر إلا في 4 أبريل/نيسان، عندما أعلن امتلاك 9.2% من أسهم الشركة. وقفز السهم بنحو 27% في ذلك اليوم إلى قرابة 49.97 دولاراً، في حركة أصبحت محور حسابات الضرر التي يطرحها المستثمرون.
تقوم حجة المدعين على أن عمليات شراء الأسهم استمرت، بحسب روايتهم، بعد انقضاء مهلة الإفصاح، ما أتاح لماسك شراء أسهم عند أسعار لا تعكس المعلومة الجوهرية المتعلقة بتراكم حصته. ولا يكفي لإثبات المسؤولية المدنية إثبات التأخير وحده؛ إذ سيكون على المحكمة تقييم ما إذا كانت هناك نية تضليل أو تهور، وما إذا كان المستثمرون الذين باعوا أسهمهم تكبدوا ضرراً قابلاً للتعويض بسبب غياب الإفصاح في الوقت المناسب.
أعقب كشف الحصة مسار سريع ومضطرب انتهى بعرض ماسك شراء تويتر مقابل 54.20 دولاراً للسهم، في صفقة قيمتها نحو 44 مليار دولار أُغلقت في أكتوبر/تشرين الأول 2022. ويبرز الفرق بين السعر الذي كانت تتداول عنده الأسهم قبل إعلان الحصة وبين أسعار ما بعد الإعلان كعنصر مالي رئيسي في القضية، لكن الدفاع قد يجادل بأن توقعات السوق بشأن عرض الاستحواذ، لا الإفصاح عن الحصة وحده، كانت المحرك الأكبر للتحركات اللاحقة.
ويأتي النزاع في بيئة رقابية أكثر تشدداً تجاه الإفصاحات عن الملكيات الكبيرة. فقد أقرت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية تعديلات قصّرت مهلة إيداع نموذج 13D من عشرة أيام إلى خمسة أيام عمل، مع تطبيق المواعيد الجديدة على المستثمرين في عام 2024. ويعكس التغيير اعتقاد الهيئة بأن سرعة تداول المعلومات وتطور أدوات الاستثمار جعلا نافذة الإفصاح القديمة واسعة بما يسمح بتراكم مراكز كبيرة قبل أن يستوعبها السوق.
بعيداً عن حجم التعويضات المحتملة، تحمل شهادة ماسك أهمية أوسع للمستثمرين الناشطين وصناديق التحوط والشركات المدرجة. فالقضية تختبر الحدود العملية بين التخطيط الاستثماري المشروع وبين حجب معلومة قد تكون جوهرية للسوق، كما تذكر مجالس الإدارة بأن متابعة سجلات المساهمين واتصالات المستثمرين الكبار أصبحت جزءاً أساسياً من إدارة مخاطر الاستحواذ والنزاعات القضائية.