سوق عالمي

باول يهز وول ستريت: الرسوم الجمركية تضع الفائدة والأسهم في ممر ضيق

أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أن الرسوم الجمركية الواسعة قد ترفع التضخم وتبطئ النمو في آن واحد، ما دفع الأسهم الأميركية إلى هبوط حاد وأعاد تسعير توقعات خفض الفائدة.

باول يهز وول ستريت: الرسوم الجمركية تضع الفائدة والأسهم في ممر ضيق

دخلت الأسواق الأميركية جلسة 17 أبريل/نيسان 2025 تحت وطأة رسالة شديدة الوضوح من رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول: الصدمة التجارية التي أحدثتها الرسوم الجمركية الأميركية أوسع من تقديرات البنك المركزي السابقة، ومن المرجح أن تفضي إلى تضخم أعلى ونمو أبطأ. وهذه المعادلة، التي تجمع بين ضغوط الأسعار وتراجع النشاط، تقلص هامش المناورة أمام الفيدرالي وتضع المستثمرين أمام بيئة أكثر تعقيداً من مجرد دورة تقليدية لخفض الفائدة.

في كلمته بنادي شيكاغو الاقتصادي، قال باول إن مستوى الزيادات المعلنة في الرسوم أكبر بكثير مما كان متوقعاً، وإن آثارها الاقتصادية قد تكون كذلك. وأوضح أن الرسوم قد تُترجم إلى ارتفاع مؤقت في الأسعار، لكنه شدد على أن مهمة البنك المركزي هي منع تحول تلك الزيادة إلى تضخم أكثر استدامة عبر توقعات المستهلكين والشركات. لذلك بدا موقف الفيدرالي أقرب إلى الانتظار وجمع البيانات، بدلاً من الاستجابة السريعة لمطالب الأسواق بخفض أسعار الفائدة.

جاء رد وول ستريت فورياً؛ إذ هبط مؤشر داو جونز الصناعي 699.57 نقطة، أو 1.73%، في جلسة 16 أبريل إلى 39,669.39 نقطة. وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 2.24% إلى 5,275.70 نقطة، بينما انخفض ناسداك المركب 3.07% إلى 16,307.16 نقطة. وتعرضت أسهم التكنولوجيا لضغط أكبر، مع هبوط سهم إنفيديا بنحو 6.9% بعد أن سلطت قيود التصدير الأميركية على شرائح الذكاء الاصطناعي الموجهة إلى الصين الضوء على المخاطر المباشرة للتوتر التجاري.

وتكشف الحركة عن تحول مهم في تسعير المخاطر. فالمستثمرون كانوا ينظرون إلى تباطؤ النمو بوصفه مبرراً لخفض الفائدة، لكن تحذير باول أعاد الاعتبار إلى سيناريو التضخم المصحوب بضعف النشاط. في هذا السيناريو، لا يستطيع الفيدرالي خفض الفائدة بالسرعة التي كانت الأسواق تأملها، لأن تخفيف السياسة النقدية قبل انحسار آثار الرسوم قد يغذي ارتفاع الأسعار ويقوض مصداقية هدف التضخم البالغ 2%.

وفي الخلفية، أظهرت البيانات الاقتصادية تناقضاً يعزز حذر الفيدرالي. فقد ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية 1.4% في مارس/آذار، مدفوعة جزئياً بزيادة إنفاق الأسر على السيارات قبيل الرسوم، في حين انخفض الإنتاج الصناعي 0.3% خلال الشهر ذاته. ويعني ذلك أن الطلب الاستهلاكي لا يزال متماسكاً نسبياً، لكن قطاع الإنتاج بدأ يلتقط إشارات التباطؤ، خصوصاً مع ارتفاع كلفة المدخلات وعدم وضوح قواعد التجارة.

تدور المخاوف حول الرسوم الأميركية البالغة 145% على معظم الواردات الصينية، مقابل رسوم انتقامية صينية وصلت إلى 125% على السلع الأميركية. ولن يقتصر الأثر على التجارة الثنائية؛ فالرسوم تعيد توجيه سلاسل الإمداد، وترفع كلفة المخزونات، وتضغط على هوامش الشركات التي لا تستطيع تمرير الزيادة كاملة إلى المستهلك. وبالنسبة للأسواق، ستكون بيانات التضخم القادمة، وتوقعات أرباح الشركات، وأي تقدم في المفاوضات التجارية هي العوامل الحاسمة لتحديد ما إذا كان هبوط الأسهم يمثل إعادة تسعير محدودة أم بداية مرحلة أطول من التقلب.

صيغ هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي من حزمة أدلة راجعها فريق ديفونيا.

المصادر والأدلة

  1. https://www.wsj.com/public/resources/documents/OgkmlkbNadJ5O72AkHBA-WSJNewsPaper-4-17-2025.pdf — wsj.com
مشاركة:
← العودة للرئيسية