سوق عالمي

تغريدة «تعليق» صفقة تويتر: كيف حوّل إحباط ماسك من الحسابات الوهمية صفقة 44 مليار دولار إلى اختبار قانوني

أعادت تصريحات مستشار لإيلون ماسك تسليط الضوء على تغريدته الشهيرة في مايو 2022 بشأن تعليق الاستحواذ على تويتر، والتي جاءت وسط خلاف حاد حول تقديرات الحسابات الوهمية. ورغم الصدام القانوني وتقلب التمويل، انتهت الصفقة باستحواذ ماسك على المنصة مقابل 44 مليار دولار في أكتوبر 2022.

تغريدة «تعليق» صفقة تويتر: كيف حوّل إحباط ماسك من الحسابات الوهمية صفقة 44 مليار دولار إلى اختبار قانوني

لم تكن تغريدة إيلون ماسك في 13 مايو 2022، التي قال فيها إن صفقة الاستحواذ على تويتر «معلّقة مؤقتاً» بانتظار تفاصيل تدعم تقدير الشركة بأن الحسابات الوهمية والمزعجة تقل عن 5% من المستخدمين القابلين لتحقيق الدخل يومياً، مجرد تحديث تفاوضي عابر. فقد مثّلت لحظة تحول في واحدة من أكثر صفقات التكنولوجيا صخباً، إذ هبط سهم تويتر بنحو 10% في التداولات السابقة لافتتاح السوق بعد التغريدة، بينما اتسعت الشكوك حول قدرة الطرفين على إتمام اتفاق بقيمة 44 مليار دولار.

وكان ماسك قد وقع في 25 أبريل 2022 اتفاقاً ملزماً لشراء تويتر مقابل 54.20 دولاراً للسهم، بعلاوة كبيرة على سعر السهم قبل انكشاف حصته في الشركة. وجاء عرضه ضمن هيكل تمويلي معقد شمل قروضاً مصرفية والتزامات بالهامش على أسهم تسلا وتمويلاً نقدياً من مستثمرين مشاركين. لكن تراجع أسهم التكنولوجيا وارتفاع كلفة التمويل في بيئة تشديد نقدي سريع جعلا السعر المتفق عليه يبدو أكثر سخاءً بمرور الوقت، ومنحا الجدل حول الحسابات الآلية ثقلاً مالياً وتفاوضياً أكبر.

أصرت تويتر آنذاك على أن تقدير أقل من 5% يستند إلى مراجعة عينة من حساباتها القابلة لتحقيق الدخل يومياً، مع اعترافها بأن التقديرات تنطوي على حكم مهني وقد لا تعكس كل الحسابات غير المرغوب فيها على المنصة. أما ماسك فطالب ببيانات أوسع ومنهجية قابلة للتحقق، قبل أن ينتقل في يوليو إلى محاولة إنهاء الاتفاق. وتكشف إفادة مستشاره بأن تغريدة «التعليق» كانت تعبيراً عن الإحباط أن النزاع لم يكن في بدايته قراراً قانونياً نهائياً بقدر ما كان ضغطاً علنياً للحصول على معلومات وفرض نفوذ تفاوضي.

غير أن صياغة العقد جعلت مساحة الانسحاب ضيقة. رفعت تويتر دعوى أمام محكمة ديلاوير المتخصصة في قضايا الشركات لإجبار ماسك على التنفيذ العيني، مؤكدة أن ادعاءات الحسابات الوهمية لا ترقى إلى «أثر سلبي جوهري» يسمح بإلغاء الصفقة. وكانت شروط الاتفاق تتضمن رسوماً للإنهاء بقيمة مليار دولار في ظروف محددة، لكنها لم توفر ببساطة خياراً للمشتري للتراجع بسبب تبدل تقييمه الاقتصادي للصفقة أو خلافه حول مقاييس التشغيل.

وفي أكتوبر 2022، وبعد اقتراب موعد المحاكمة، تراجع ماسك عن مسار النزاع وأتم الاستحواذ بالسعر الأصلي البالغ 54.20 دولاراً للسهم، لتُشطب أسهم تويتر من التداول العام. وبعدها غيّر اسم الشركة والمنصة إلى X، وأعاد هيكلة الأعمال بقوة شملت تسريحات واسعة ومحاولات لتنويع الإيرادات عبر الاشتراكات والخدمات الموجهة للمبدعين والمدفوعات. وأظهر المسار أن تغريدة واحدة يمكن أن تهز سعر السهم فوراً، لكنها لا تعدل التزامات اتفاق اندماج موقّع من دون سند قانوني واضح.

وتبقى القضية مرجعاً مهماً للمستثمرين ومجالس الإدارة في صفقات الاستحواذ، خصوصاً عندما تُبنى القيمة على مؤشرات رقمية يصعب قياسها بدقة، مثل المستخدمين النشطين وجودة التفاعل وانتشار الحسابات الآلية. فالتحقق النافي للجهالة ينبغي أن يسبق توقيع العقد، بينما تتحول الاعتراضات اللاحقة إلى اختبار للعقود والإفصاح والحوكمة. وفي سوق تتبدل فيه أسعار الفائدة والتقييمات بسرعة، يظل الانضباط في شروط التمويل والتعريفات التشغيلية أكثر حماية للطرفين من التصريحات المنشورة على وسائل التواصل.

صيغ هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي من حزمة أدلة راجعها فريق ديفونيا.

المصادر والأدلة

  1. https://www.bloomberg.com/news/articles/2026-03-04/musk-tweet-on-pausing-twitter-deal-was-frustration-adviser-says — bloomberg.com
مشاركة:
← العودة للرئيسية