أسهم

خصام ترامب وماسك يضع «تسلا» في مرمى السياسة: 152 مليار دولار تتبخر في يوم واحد

تحول الخلاف العلني بين دونالد ترامب وإيلون ماسك إلى عامل تسعير مباشر لسهم تسلا، بعدما فقدت الشركة نحو 152 مليار دولار من قيمتها السوقية في جلسة واحدة. ويعيد النزاع تسليط الضوء على اعتماد شركات ماسك على البيئة التنظيمية والعقود الحكومية في وقت تواجه فيه تسلا ضغوط مبيعات ومنافسة صينية حادة.

خصام ترامب وماسك يضع «تسلا» في مرمى السياسة: 152 مليار دولار تتبخر في يوم واحد

انتقل الخلاف بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإيلون ماسك من سجال سياسي إلى اختبار قاسٍ لتقييم «تسلا» في السوق. ففي جلسة 5 يونيو/حزيران 2025 هبط السهم 14.3%، ما محا نحو 152 مليار دولار من القيمة السوقية للشركة، قبل أن يسترد 3.7% في الجلسة التالية. لكن التعافي المحدود لا يلغي الرسالة التي بعث بها المستثمرون: المخاطر السياسية باتت جزءاً ملموساً من علاوة المخاطرة المفروضة على إمبراطورية ماسك.

بدأ التصعيد مع اعتراض ماسك على مشروع قانون الإنفاق والضرائب الذي يدعمه ترامب، ولا سيما ما يضيفه إلى العجز الفدرالي ويغيره من حوافز السيارات الكهربائية والطاقة النظيفة. ورد ترامب بإمكانية مراجعة الإعانات والعقود الحكومية الممنوحة لشركات ماسك. وتمتد حساسية هذا التهديد إلى ما هو أبعد من تسلا؛ إذ تعتمد «سبيس إكس» على تعاقدات مهمة مع وكالة ناسا ووزارة الدفاع، فيما ترتبط أعمال البنية التحتية والذكاء الاصطناعي والاتصالات لدى شركات ماسك بقرارات تنظيمية وفدرالية متعددة.

كانت لحظة التوتر الأشد حين ألمح ماسك إلى إمكان سحب مركبة «دراغون» من الخدمة، قبل أن يتراجع عن الفكرة في اليوم التالي. وبرغم أن تشغيل المحطة الفضائية الدولية لا يعني أن مثل هذا القرار قابل للتنفيذ فوراً، فإنه أبرز كيف يمكن أن تتقاطع الخلافات الشخصية مع أصول استراتيجية تديرها شركات خاصة. وهذه الزاوية تهم المستثمرين لأن القيمة المرتفعة لشركات ماسك لا تستند فقط إلى نمو الأعمال، بل أيضاً إلى افتراض استمرارية علاقاتها التشغيلية والتنظيمية مع الحكومة الأميركية.

بالنسبة إلى تسلا، جاء النزاع في توقيت حساس تشغيلياً. فقد انخفضت تسليمات الشركة العالمية في الربع الأول من 2025 إلى 336,681 مركبة، مقابل 386,810 مركبات في الفترة نفسها من 2024، أي تراجع بنحو 13%. كما تراجعت إيرادات السيارات 20% على أساس سنوي في الربع الأول. وبينما تراهن الإدارة على المركبات ذاتية القيادة وخدمات الروبوتاكسي لتحويل قصة السهم من شركة تصنيع سيارات إلى منصة ذكاء اصطناعي، فإن التباطؤ في المبيعات يجعل المستثمرين أقل تسامحاً مع أي صدمة سياسية أو تنظيمية.

ويضيف مشروع القانون محل الخلاف بعداً مالياً مباشراً للقطاع؛ إذ إن تقليص أو إلغاء الائتمان الضريبي الفدرالي البالغ 7,500 دولار لبعض مشتري المركبات الكهربائية قد يضعف الطلب، خصوصاً في الشرائح الأكثر حساسية للسعر. صحيح أن تسلا تتمتع بهوامش وقدرة تخفيض أسعار أفضل من كثير من المنافسين، لكن الشركة تخوض في الوقت نفسه منافسة حادة من «بي واي دي» وشركات صينية أخرى، فضلاً عن صانعي السيارات التقليديين الذين يوسعون عروضهم الكهربائية.

أما على مستوى السوق الأوسع، فقد أكدت بيانات الوظائف الأميركية في مايو/أيار متانة الاقتصاد نسبياً، مع إضافة 139 ألف وظيفة وبقاء البطالة عند 4.2% وارتفاع متوسط الأجر في الساعة 3.9% على أساس سنوي. غير أن هذه المتانة لا تعني حصانة الأسهم عالية التقييم من الصدمات الخاصة بالشركات. ويبقى نطاق الفائدة المستهدف لدى الاحتياطي الفدرالي عند 4.25%-4.50%، ما يجعل تكلفة رأس المال مرتفعة مقارنة بمرحلة السيولة الرخيصة. لذلك ستراقب السوق ما إذا كان الخلاف عابراً أم سيتحول إلى قرارات فعلية بشأن الإعفاءات والعقود والتنظيم؛ لأن هذا الفارق قد يحدد ما إذا كان هبوط تسلا مجرد تقلب سياسي أم إعادة تسعير أطول أمداً.

صيغ هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي من حزمة أدلة راجعها فريق ديفونيا.

المصادر والأدلة

  1. https://www.wsj.com/public/resources/documents/s2QEvjtYRzQzQAMYbfbZ-WSJNewsPaper-6-7-2025.pdf?eafs_enabled=false — wsj.com
مشاركة:
← العودة للرئيسية