سوق عالمي

رسوم ترامب تعيد تسعير وول ستريت: أوروبا واليابان بين مهلة أغسطس وخطر الركود التجاري

تتجه الأسواق إلى تسعير موجة جديدة من الرسوم الأميركية المهددة قبل 1 أغسطس، مع ارتفاع مخاطر اضطراب سلاسل الإمداد وهوامش الشركات وتباطؤ التجارة عبر الأطلسي والهادئ.

رسوم ترامب تعيد تسعير وول ستريت: أوروبا واليابان بين مهلة أغسطس وخطر الركود التجاري

عادت السياسة التجارية إلى قلب تسعير الأصول العالمية مع اقتراب مهلة 1 أغسطس التي حددتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتطبيق رسوم جمركية أعلى على عدد من الشركاء التجاريين. وتشمل التهديدات رسوماً بنسبة 30% على واردات من الاتحاد الأوروبي والمكسيك، و35% على كندا، و25% على اليابان وكوريا الجنوبية؛ وهي نسب أعلى بكثير من متوسط التعرفة الأميركية المرجّح الذي ظل قبل موجة الرسوم الأخيرة قريباً من مستويات أحادية الرقم.

الرهان الأساسي في الأسواق ليس فقط على ما إذا كانت الرسوم ستدخل حيز التنفيذ، بل على حجم الاستثناءات وقدرة الحكومات على انتزاع اتفاقات في اللحظة الأخيرة. الاتحاد الأوروبي، الذي صدّر سلعاً إلى الولايات المتحدة بقيمة تقارب 532 مليار يورو في 2024 وفق بيانات التجارة الأوروبية، يملك حافزاً قوياً لتفادي تصعيد واسع، لكنه أعد أيضاً قائمة إجراءات مضادة قد تطال واردات أميركية. أي رد متبادل سيزيد كلفة التجارة للشركات على جانبي الأطلسي ويضغط خصوصاً على السيارات والآلات والكيماويات والسلع الاستهلاكية.

وتبدو صناعة السيارات في بؤرة المخاطر. فالتعرفة الأميركية البالغة 25% على السيارات وقطع الغيار المستوردة، التي جرى الإعلان عنها في وقت سابق من 2025، رفعت بالفعل عدم اليقين لدى المنتجين الأوروبيين واليابانيين. شركات مثل فولكسفاغن وبي إم دبليو ومرسيدس-بنز، إلى جانب تويوتا وهوندا، تعتمد على شبكات إنتاج عابرة للحدود ولا تستطيع نقل كامل الكلفة إلى المستهلك من دون الإضرار بالطلب. ولهذا يرجح أن يظهر الأثر في شكل مزيج من خفض الهوامش، ورفع أسعار انتقائي، وإعادة توجيه الاستثمار نحو مصانع أميركية.

أما في أسواق المال، فإن الرسوم تمثل صدمة تضخمية محتملة في وقت حساس للسياسة النقدية. فقد بقي التضخم الأميركي أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، بينما أظهر مؤشر أسعار المستهلكين ارتفاعاً سنوياً قدره 2.7% في يونيو. وإذا انتقلت الرسوم إلى أسعار التجزئة، فقد تتراجع مساحة خفض الفائدة حتى لو تباطأ النمو؛ وهو سيناريو غير مريح للأسهم ذات التقييمات المرتفعة وللسندات طويلة الأجل على السواء.

الدولار يستفيد عادة من طلب الملاذ الآمن ومن توقعات الفائدة الأعلى لفترة أطول، لكن قوته ليست نتيجة حتمية. فزيادة الرسوم قد تؤدي أيضاً إلى تراجع ثقة المستثمرين في النمو الأميركي وإلى ضغوط على أرباح الشركات التي تبيع عالمياً. ومن المرجح أن تظل تحركات اليورو والين والدولار الكندي مرتبطة بنبرة المفاوضات: اتفاقات محدودة قد تدعم العملات الدورية، بينما يدفع فشل المحادثات المستثمرين نحو الدولار والسندات الحكومية الأميركية.

بالنسبة للمستثمرين، تتحول الأسابيع التي تسبق أغسطس إلى اختبار مباشر لمرونة الأرباح. القطاعات المحلية الأقل اعتماداً على المدخلات المستوردة قد تبدو أكثر دفاعية، في حين تواجه شركات التجزئة والإلكترونيات والسيارات والصناعة مخاطر أكبر في التوجيهات المستقبلية. لكن الرسوم ليست قدراً نهائياً؛ فتاريخ المفاوضات التجارية يشير إلى أن الإعلانات الحادة كثيراً ما تسبق تسويات جزئية. لذلك ستحدد تفاصيل الاتفاقات، لا العناوين وحدها، ما إذا كانت الأسواق أمام اضطراب عابر أم بداية دورة تجارية أكثر انقساماً.

صيغ هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي من حزمة أدلة راجعها فريق ديفونيا.

المصادر والأدلة

  1. https://www.wsj.com/public/resources/documents/htT70FdrWQOlumQQ4x1w-WSJNewsPaper-7-21-2025.pdf — wsj.com
مشاركة:
← العودة للرئيسية